الباب الثاني كتاب الإيمان › ٤ - أركان الإيمان › ٥ - الإيمان باليوم الآخر › ١١ - الحساب
٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنهما أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِي الوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لاتَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأرْجُو أنْ أكُونَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سَألَ لِي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». أخرجه مسلم (١).
- الحساب: هو أن يوقف الله عباده بين يديه يوم القيامة، ثم يجازيهم حسب أعمالهم.
فيوقف الله عباده بين يديه، المؤمن والكافر، والمطيع والعاصي، ويعرِّفهم بأقوالهم وأعمالهم، ثم يجازيهم بحسب أعمالهم، الحسنة بعشر أمثالها، إلى
سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، والسيئة بمثلها.
- من يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب:
وهؤلاء هم الصفوة من هذه الأمة، أهل كمال الإيمان والتقوى.
١ - عَنِ ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال النَّبِيُّ - ﷺ -: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَأجدُ النَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ العَشَرَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، هَؤُلاءِ أُمَّتِي؟ قال: لا، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قال: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلاءِ سَبْعُونَ ألْفًا قُدَّامَهُمْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قال: كَانُوا لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ،
_________
(١) أخرجه مسلم برقم (٣٨٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 288
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.