الباب التاسع عشر كتاب القضاء › ٩ - النذر › ٣ - أحكام النذر
اليَمِينِ». أخرجه مسلم (١).
- أنواع النذر:
النذر من حيث صفته نوعان:
الأول: نذر إنشائي، ويسمى النذر المطلق، كأن يقول مثلًا: لله علي أن أنحر بدنة وأطعمها الفقراء، أو يقول: لله علي أن أصوم شهرًا، أو أتصدق بكذا، فهذا النذر عبادة، وقد مدح الله الموفين به.
الثاني: نذر معلق أو مقيد بمصلحة للناذر، كقوله: لله علي كذا إن شفى الله مرضي، أو ربح مالي، أو قدم أخي، فهذا النذر مكروه كما سبق.
- حكم النذر فيما يشق على الإنسان:
يكره النذر في كل ما يشق على الإنسان من الأعمال والطاعات.
فمن نذر نذرًا لا يطيقه، ويلحقه به مشقة كبيرة، كمن نذر أن يقوم الليل كله، أو يصوم الدهر كله، أو يتصدق بماله كله، أو يحج ماشيًا ونحو ذلك.
فهذا لا يجب عليه الوفاء بهذا النذر، وعليه كفارة يمين.
١ - قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ [التغابن: ١٦].
٢ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ
نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكُ». متفق عليه (٢).
_________
(١) أخرجه مسلم برقم (١٦٤٥).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٠٤٧)، ومسلم برقم (١١٠)، واللفظ له.
Jilid 5 · hlm. cetak 276
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.