الباب الثاني: في نسخ دينه ﵊ لجميع الأديان › فصل › شرحه:
فيستدل عليهم بهذا الباب. وقوله في النص هو نبيء مثلك يصح باعتبار أن كل نبي منهم كريم على الله تعالى وكون النبي محمد - ﷺ - أفضل الأنبياء فمعلوم مقرر ولا يحتاج إلى شيء. وقوله: وأجعل خطابي في فيه إشارة إلى أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب وهو أكبر معجزاته - ﷺ -، وهذا يدل على تصديق استدلالنا وصحته لأنه لا نبيء بعده ولا نبيء على هذه الصفة سواه. وفيه أيضا دلالة على فضيلته - ﷺ - إذ ظهرت على يديه الآيات والمعجزات الخارقات للعادات، لم يظهر على يد نبي من أنبياء الله تعالى ولم يأت بها أحد منهم، مع أنه ليس من الكاتبين ولا من الحاسبين.
يتبين فيه أن موسى عليه السلام قال لبني إسرائيل: احضروا بالكمر سيأتي في آخر الزمان نبي اسمه مقارن لاسم ربه فاتبعوه واسمعوا منه وأطيعوه والنص في ذلك:
«نبيء مقر وبيخ مياميخ كمويني يقيم لمخ أذني آلوهيخ إلو تسمعون.» (١)
نبيء من قرابة إخوانكم مثلي يبعثه الله ربكم، منه تسمعون.
وهذا أيضا يرد عليهم لأنهم يزعمون أنهم متبعون لموسى عليه السلام، وقد أمرهم باتباع محمد - ﷺ -، فلم يتبعوه، بل كفروا وضلوا عما أمرهم به، وعصوا الجميع لكونهم لم يتبعوا موسى عليه السلام فيما أمرهم به ولا محمدا - ﷺ - فيما أخبرهم به ودعاهم إليه.
_________
(١) التثنية ١٨: ١٨
Jilid 1 · hlm. cetak 43
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.