الباب الرابع: وقوعهم في الأنبياء ﵈ ودعائهم على المسلمين وملوكهم › شرحه:
واقع عمران عمته يوخيبيد عن زوجه وولدت له هارون وموسى ومريم.
وهذا مثل ما قبله.
ومما وقعوا فيه أيضا أنهم نسبوا لموسى وهارون عليهما السلام في توراتهم أنهما لم يؤمنا بالله عز وجل تعالى الله عن قولهم، ونصهم في ذلك:
«ويومر أذني إل موسى وإل هارون ياعن لوهنا منتم في أهند شيني لعيني بني إسرائيل لخن لدنيوا إل هغهل هرد إل هارص أشر يشيبيتي كيهم.» (١)
شرحه:
وقال الله لموسى وهارون: كما أنكما لم تؤمنا بي ولم تقدساني فيما بين بني إسرائيل، لا تدخلا مع هذا الشعب الأرض التي وعدتهم بها.
يعنون أن بلاد الشام عظيمة. ولذلك لم يدفنا بها بل دفنا في التيه مع العصاة. وهذا افتراء على الله تعالى وعلى رسله عليهم السلام. ولم يبق لهم ما يعتمدون عليه ولا ما يرجعون إليه إذ وقعوا فى نبيهم ورسولهم موسى كليم الله عليه السلام الذي ليس لهم اعتماد إلا عليه ولا لهم مرجع إلا إليه. فقد خرجوا لعنهم الله عن كل ملة وامتازوا عن كل أمة وكفروا بالله وبرسوله، وما جاسوا أحدا منهم بتخصيص عدم إيمانهم بسيدنا محمد - ﷺ - خطأ وغلط وجهل يكفي فى كفرهم وخداعهم ومكرهم وقذفهم نبي الله ورسوله موسى عليه السلام فهو أدهى وأمر إذ نسبوا له الكفر.
وقد وقعوا أيضا في أخيه نبي الله ورسوله هارون عليه السلام وخصصوه بعمل العجل وعبادته. ونصهم فى ذلك:
«ويجوي أذني إث معم عل أشر عسو إث هعيقل إث عسال هارون.» (٢)
_________
(١) سفر العدد ٢٠: ١٢
(٢) سفر الخروج ٣٢: ٣٥
Jilid 1 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.