الفصل الثاني الجوانب التشكيلية (١) أشكال التغيرات الصوتية › المبحث الثاني. التغيرات الصوتية في الصوائت: › رابعا - حذف الصوائت: › ٢ - حذف الصوائت الطويلة:
- نحو قوله تعالى: فِيهِ هُدىً [البقرة ٢]، قرأ ابن كثير بصلة هاء (فيه) بياء، وقرأ الباقون بحذفها.
لمّا كانت هاء الكناية اسما، على حرف واحد، وهو حرف خفي- قوّوه بزيادة واو، فقالوا: ضربهو زيد «١».
فإذا جاءت الهاء بعد كسرة أو ياء، قلبت الواو ياء، نحو: (به، وعليه).
وأكثر القراء على حذف صلة الهاء، إذا جاءت بعد ساكن، نحو: (منه، وفيه)، إلا ابن كثير فيقرأ بإثباتها على الأصل.
وللحذف علتان:
الأولى: أنهم كرهوا اجتماع حرفين ساكنين بينهما حرف خفي ليس بحاجز حصين، فحذفوا الزيادة، وبقيت حركة الهاء تدل عليها.
والأخرى: أن الياء إذا كانت قبل الهاء، ووصلت الهاء بياء بعدها، اجتمعت ثلاثة أحرف متقاربة. وقد كرهوا اجتماع الحروف المتقاربة، حتى
_________
(١) وتحتمل هذه الواو عندي وجها آخر، وهو أن تكون أصلا، وذلك على جعل الضمير الغائب المنفصل أصلا في المتصل، فنحو: (ضربه) أصله: (ضرب هو)، ثم تخففوا فيه فقالوا: (ضربهو). ومثل هذا التخفيف سمع في الشعر، كقول أحدهم:
بيناه في دار صدق قد أقام بها ... حينا يعلّلنا وما نعلله
أراد: بينا هو. (انظر الكتاب: ١/ ٣١).
وقول الآخر:
دار لسعدى إذ هـ من هواكا
أراد: إذ هي. (انظر الكتاب: ١/ ٢٧).
ويشكل عليه أنه لا يقال في نحو: (ضرب هي): (ضربهي)، وكأنه لما قلبوا الواو ياء في نحو: (بهو) و(فيهو)، فقالوا: (بهي) و(فيهي) لمناسبة الكسرة والياء- قلبوا الياء ألفا في نحو: (ضربهي)، فقالوا: (ضربها) لأمن اللبس.
Jilid 1 · hlm. cetak 230
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.