شرح السنة [٣] › اعتقاد أهل السنة في الصحابة › أفضل الصحابة الثلاثة الخلفاء
قال رحمه الله تعالى: [وخير هذه الأمة بعد وفاة نبيها أبو بكر وعمر وعثمان، هكذا روي لنا عن ابن عمر قال: (كنا نقول ورسول الله ﷺ بين أظهرنا: إن خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع النبي ﷺ بذلك فلا ينكره)].
النصوص في ترتيب أفضلية الصحابة وردت متدرجة في ذكر أفضلية الصحابة في نوعها وفي حجمها، فأكثر الفضائل فضائل أبي بكر رضي الله عنه، ثم ذكر فضائل أبي بكر مع عمر في الدرجة الثانية، ثم الدرجة الثالثة: ذكر الثلاثة، وكثيرًا ما ترد نصوص فيها الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان، ثم الدرجة الرابعة في الأربعة بإضافة علي رضي الله عنه، وهذه أقلها.
ولذلك يذكر بعض السلف الثلاثة ولا يذكر عليًا، لا استنقاصًا لـ علي رضي الله عنه؛ لكن لبيان أن الثلاثة ورد ذكرهم منفردين في نصوص كثيرة عن النبي ﷺ وعن الصحابة كذلك، ولأن الثلاثة من الخلفاء الراشدين لم يختلف عليهم الناس، واختلفوا على علي رضي الله عنه ولا يعني هذا أن الاختلاف عليه سائغ؛ لكنه وقع من قبل أهل الأهواء أو المجتهدين الذين ما أصابوا في اجتهادهم، وإلا فالأولى عند ترتيب مقامات الصحابة أن يذكر الأربعة بما فيهم علي رضي الله عنه دفعًا للبس، ومع ذلك وردت أحاديث مستفيضة في ذكر أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين، ووردت بعدها في الدرجة الرابعة ذكر علي مع هؤلاء الثلاثة فيكونون أربعة.
ولذلك كثيرًا ما ينص عليهم بأنهم الأربعة الخلفاء، وأن أفضل الصحابة الأربعة، وهكذا.
Jilid 3 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.