فتاوى رمضانية [٢] › حكم قول المأموم في دعاء القنوت: (حقا أشهد أن لا إله إلا الله)
بعض المأمومين يقول في دعاء القنوت: حقًا أشهد أن لا إله إلا الله، وغير ذلك من الأقوال، فما الحكم في ذلك؟
هذه من الأمور المبتدعة التي ليس لها أصل في الشرع: أن البعض يقول خلف الإمام في التراويح حينما يدعو الله عز وجل في القنوت: أشهد حقًا يا الله، وذلك كما يفعل البعض في الأدعية العامة، فيقول: يا غفور يا الله، يا رحمن يا الله، يا ودود يا الله! ويتحول المسجد إلى بكاء! فهل هذا ثبت عن نبينا محمد ﷺ أم أن الدعاء يشترط فيه أن يكون بخشوع وعدم ارتفاع صوت، وأن يكون فيه طمأنينة وسكينة ووقار؟! يقول النبي ﷺ: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا بصيرًا)، فعبارات التأمين نؤمَّن عليها، فمثلًا: يقول الإمام: اللهم اهدنا فيمن هديت، فيقول المأموم: آمين، أما عند عبارات الثناء كقوله: إنك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك فنسكت، ولا نقول: حقًا! فهذه عبارات باطلة لا أصل لها في الشرع، ولذلك فمن ذكاء الإمام أنه لا يأتيهم بالدعاء الذي فيه ثناء، وإنما يقول دعاء فيه تأمين، وذلك حتى لا يعطي فرصة لهذه البدعة التي أصبحت عامة في مساجدنا، والله تعالى أعلم.
Jilid 34 · hlm. cetak 3
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.