دراسة موضوعية [١٦] › الأسئلة › العبد مسير في أشياء ومخير في أشياء
هل العباد مسيَّرون أم مخيرون؟
هذه مسألة سبقت في باب القدر، وقلنا: إن الإنسان مسير في أشياء ومخير في أشياء، فهو مسير مثلًا في خلقه، أي كونه ولد في هذا الزمان، ولم يولد مثلًا في زمن الصحابة رضوان الله عليهم، وكون لونه أبيض أو أسمر أو أسود، أو كونه قصيرًا أو طويلًا، أو كون أبيه فلانًا أو فلانًا، هذه الأشياء هو غير مخير فيها؛ لكن الأشياء التي يخير فيها العبد هي الأفعال الاختيارية التي يفعلها بمحض إرادته، بمعنى: أنه قادر على فعلها، وقادر على تركها، وهنا يكون الثواب والعقاب، أما الأفعال غير الاختيارية فلا يترتب عليها ثواب ولا عقاب، ولهذا فإن ابن الزنا لا يعاقب، ولهذا فإن عائشة رضي الله عنها عندما سمعت حديث أن ولد الزنا شر الثلاثة أنكرته، وقالت: يقول الله عز وجل: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:١٦٤] لأنه لا ذنب لهذا الابن.
Jilid 16 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.