العقيدة الواسطية [٨] › الأسئلة › الرد على من يستدل على خلق صفة الرحمة بحديث: (إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة)
كيف نرد على من قال: إن رحمة الله مخلوقة، وكذا بقية الصفات، مستدلًا بقوله ﷺ كما في صحيح البخاري: (إن الله خلق مائة رحمة)؟
هذا الحديث لا يدل على صفة من صفات الله، فالله خلق مائة رحمة يتراحم بها الناس، فالإنسان فيه رحمة مخلوقة من الله، والحيوان فيه رحمة مخلوقة من الله، فالمائة الرحمة التي خلقها الله ليست هي الصفة من صفاته، أما الصفة فهي ليست مخلوقة.
ولهذا فالرحمة والخلق تأتيان بمعنى المفعول بمعنى الصفة المتعلقة بالله عز وجل، فيقول الله عز وجل: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان:١١]، وخلق الله عز وجل الذي هو صفة من صفاته القائمة به، هذا نوع آخر.
وهكذا رحمة الله، فقد تكون رحمة الله بمعنى مرحوم وقد تكون بمعنى الصفة المتعلقة به سبحانه وتعالى.
Jilid 8 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.