كتاب التوحيد [٧] › التوسل وأقسامه › التوسل المشروع
فأما التوسل المشروع: فهو التوسل -أولًا- بأسماء الله وصفاته، وثانيًا بالإيمان والعمل الصالح، وثالثًا: بدعاء أحد الصالحين.
فهذه ثلاثة أنواع من أنواع التوسل المشروع، أما التوسل إلى لله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى، فيقول الله عز وجل فيه: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠]، فقوله: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠] يعني: اطلبوه بها، وبواسطتها وبوسيلتها، كأن تقول: اللهم إنك أنت الرحمن الرحيم الواحد الأحد الفرد الصمد، فاغفر ذنبي، وهكذا.
النوع الثاني: هو التوسل إلى لله عز وجل بالأعمال الصالحة، ومثاله قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار، فدعا كل واحد منهم الله عز وجل بصالح عمله.
النوع الثالث: هو التوسل إلى الله عز وجل بدعاء الرجل الصالح، وهذا وارد في زمن النبي ﷺ، إذ كانوا يأتون إلى النبي ﷺ ويطلبون منه أن يدعو لهم، كما في قصة حديث الأعمى على القول بأنه صحيح، فالأعمى جاء إلى النبي ﷺ وطلب منه أن يدعو الله له، فلما دعا الله عز وجل سأل الله عز وجل بسؤال النبي ﷺ وقال: (اللهم شفعه في وشفعني فيه) فهذه هي أنواع التوسل المشروع.
Jilid 7 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.