سنة ٦١٣ › ذكر وفاة الملك الظاهر › (الثاني) في سيرته
استهلت هذه السنة والخليفة هو الناصر لدين الله وملوك البلاد. غير أن الملك الظاهر غازي توفي في هذه السنة.
والكلام فيه على أنواع:
كان ملكا مهيبا حازمًا متيقظًا كثير الإطلاع على أحوال رعيته وأخبار الملوك عالي الهمة، حسن التدبير والسياسة باسط العدل محبا للعلماء، مجيزا للشعراء. وقال السبط (^٢): كانت دولته معمورة بالعلماء والفضلاء مزينة بالملوك والأمراء، وكان محسنا إلى الرعية وإلى الوافدين عليه وحضر معظم غزوات والده. ولما استقر العادل بدمشق ضم الظاهر إليه الأمراء الصلاحية، كميمون القصري والمبارزين يوسف بن خطلج الحلبي، وسنقر الحلبي، وسرا سنقر وأيبك فطيس وغيرهم، وكان في دولته من أرباب العمائم القاضي بهاء الدين بن شداد، والشريف الافتخاري، والشريف والنسابة، وبنو العجمى والقيسراني، وبنو الخشاب وغيرهم، وكان ملجأ للغرباء، وكهفًا للفقراء، يزور الصالحين ويعتقدهم ويغيث المهلوفين ويرفدهم، وكان يتوقد ذكاء وفطنة سريع الإدراك. قال ابن (^٣) خلكان: ويحكي عن سرعة إدراكه أشياء حسنة منها: أنه جلس يومًا لعرض
_________
(^*) يوافق أولها ٢٠ إبريل سنة ١٢١٦ م.
(^١) انظر ترجمته في وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٦ - ص ١٠؛ البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٧٧ - ص ٧٨؛ مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٧٩ - ص ٣٨٠.
(^٢) مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٧٩، الذيل على الروضتين، ص ٩٤.
(^٣) وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٦.
Jilid 3 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.