تناقضات الأناجيل › أولا: تناقضات الإنجيليين في رواياتهم بعض الأحداث › متى حصلت قصة تطييب المرأة لقدمي المسيح؟
وتتحدث الأناجيل عن إتيان المسيح شجرة تين، فلما وجدها غير مثمرة دعا عليها قائلًا: " لا تخرج منك ثمرة إلى الأبد، فيبست تلك الشجرة للوقت، فنظر التلاميذ وتعجبوا " (متى ٢١/ ١٩ - ٢٠)، إذًا كان يباسها في الحال.
وهذا ما يناقضه مرقس، إذ ذكر دعاء المسيح على الشجرة ثم " لما صار المساء خرج إلى خارج المدينة، وفي الصباح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول، فتذكر بطرس، وقال له: يا سيدي، انظر التينة التي لعنتها قد يبست! " (مرقس ١١/ ١٩ - ٢٠)، ومعنى هذا أنها لم تيبس في الحال، كما لم يكتشف التلاميذ يباسها إلا في الغد.
ويذكر متى أن المسيح عندما دخل كفر ناحوم " جاء إليه قائد مائة يطلب إليه ويقول: يا سيدي، غلامي مطروح في البيت مفلوجًا متعذبًا جدًا " (متى ٨/ ٥ - ٧).
ويروي لوقا القصة وذكر بأن القائد لم يأت للمسيح بل " فلما سمع عن يسوع (أي القائد) أرسل إليه شيوخ اليهود يسأله أن يأتي ويشفي عبده، فلما جاءوا إلى يسوع طلبوا إليه باجتهاد .. " (لوقا ٧/ ٣ - ٤)، فهل حضر القائد أم لم يحضر.
وجاءت المرأة تشكو إلى المسيح مرض ابنتها بالجنون، وهذه المرأة عند متى " كنعانية " (متى ١٥/ ٢٢)، غير أنها عند مرقس " فينيقية سورية " (مرقس ٧/ ٢٦)، فأيهما الصحيح؟
وتتحدث الأناجيل الأربعة عن قصة المرأة الخاطئة التي دهنت قدمي المسيح
Jilid 1 · hlm. cetak 199
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.