الأخلاق المذمومة › الغيبة › أقوال السلف والعلماء في ذم الغيبة
- قال ابن عبَّاس: (اذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به، ودَع منه ما تُحِبُّ أن يَدَع منك) (١).
- وعن عمرو بن العاصرضي الله عنه- أنّه مرّ على بغل ميّت فقال لبعض أصحابه: (لأن يأكل الرّجل من هذا حتّى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم) (٢).
- وعن يحيى بن الحصين عن طارق قال: (دار بين سعد بن أبي وقاصٍ وبين خالد بن الوليد كلامٌ، فذهب رجلٌ ليقع في خالدٍ عند سعدٍ، فقال سعدٌ: مه إن ما بيننا لم يبلغ ديننا. أي عداوةٌ وشرٌ) (٣).
- وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: (إِذَا أَرَادَ اللهُ عز وجل بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ. قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ الْفُضَيْلُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: رُبَّمَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ؛ فَأَخْشَى عَلَيْهِ النَّارَ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟! قَالَ: يُغْتَابُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَيُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهَا؛ إِنَّمَا هَذَا مَوْضِعُ أَنْ يَنْصَحَ لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: اتَّقِ اللهَ) (٤).
- وعن محمد بن سيرين أنه قال: (إن أكثر الناس خطايا أكثرهم ذكرًا لخطايا الناس) (٥).
- وعن الشّعبيّرحمه الله- (أنّ العبّاس بن عبد المطّلب قال لابنه عبد الله: يا بنيّ، أرى أمير المؤمنين يدنيك، فاحفظ منّي خصالًا ثلاثًا: لا تغتب من له سرّ، ولا يسمعنّ منك كذبًا، ولا تغتابنّ عنده أحدًا) (٦).
- ومرَّ ابن سِيرين بقوم، فقام إليه رجل منهم فقال: أبا بكر، إنّا قد نِلْنا منك فحَلِّلنا؟ فقال: (إني لا أحِلّ لك ما حَرّم اللهّ عليك. فأمّا ما كان إليَّ فهو لكم) (٧).
- وقال الحسن: (لا غيبة لثلاثة: فاسق مجاهر بالفسق، وذي بدعة، وإمام جائر).
- وعن يعلى بن عبيد قال: (كنا عند سفيان بن سعيد الثوري، فأتانا رجل يقال له: أبو عبد الله السلال، فقال لسفيان: يا أبا عبد الله! الحديث الذي روي أن الله تبارك وتعالى يبغض أهل بيت اللحميين أهم الذين يكثرون أكل اللحم؟ فقال سفيان: لا ولكنهم الذين يكثرون أكل لحوم الناس) (٨).
- وقال بعض الحكماء: (عاب رجلٌ رجلاٌ عند بعض أهل العلم فقال له: قد استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر من عيب الناس، لأن الطالب للعيوب إنما يطلبها بقدر ما فيه منها) (٩).
- وقال الأصمعي: (اغتاب رجلٌ رجلًا عند قتيبة بن مسلم فقال له قتيبة: أمسك أيها الرجل، فوالله لقد تلمظت بمضغةٍ طالما لفظها الكرام) (١٠).
_________
(١) «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، بتصرف.
(٢) «الترغيب والترهيب» للمنذري (٣/ ٣٢٩).
(٣) «عيون الأخبار» للدينوري (٢/ ١٦)، بتصرف.
(٤) «المجالسة وجواهر العلم»، لمشهور بن حسن آل سلمان (٦/ ٨٦).
(٥) «المجالسة وجواهر العلم»، لمشهور بن حسن آل سلمان (٦/ ٨٦).
(٦) مكارم الأخلاق للخرائطي برقم (٢/ ٢٠٧).
(٧) «المجالسة وجواهر العلم»، لمشهور بن حسن آل سلمان (٣/ ٥٤).
(٨) «المجالسة وجواهر العلم»، لمشهور بن حسن آل سلمان (٤/ ٢٤ - ٢٥).
(٩) «المجالسة وجواهر العلم»، لمشهور بن حسن آل سلمان (٣/ ٥٤).
(١٠) «المجالسة وجواهر العلم»، لمشهور بن حسن آل سلمان (٥/ ٣٠٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 404
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.