الأخلاق المذمومة › الغيبة › مسائل متفرقة متعلقة بالغيبة
- موقف المسلم تجاه المغتاب:
(عن أبي هريرة أن ماعز بن مالك: جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى قالها أربعا فلما كان في الخامسة قال: زنيت؟ قال: نعم قال: وتدري ما الزنى؟ قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا قال: ما تريد إلى هذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني قال: فقال رسول الله ﷺ: أدخلت ذلك منك في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والعصا في الشيء؟ قال: نعم يا رسول الله قال: فأمر برجمه فرجم فسمع النبي ﷺ رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب؟ فسار النبي ﷺ شيئا ثم مر بجيفة حمار فقال: أين فلان وفلان؟ انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار قالا: غفر الله لك يا رسول الله وهل يؤكل هذا قال: فما نلتما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه والذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة يتقمص فيها) (١).
(عن اللّجلاجرضي الله عنه- أنّه كان قاعدا يعتمل في السّوق فمرّت امرأة تحمل صبيّا فثار النّاس معها وثرت فيمن ثار، فانتهت إلى النّبيّ ﷺ وهو يقول: «من أبو هذا معك؟» فسكتت، فقال شابّ حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال: «من أبو هذا معك؟» قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله ﷺ إلى بعض من حوله يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلّا خيرا، فقال له النّبيّ ﷺ: «أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتّى أمكنّا ثمّ رميناه بالحجارة حتّى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم فانطلقنا به إلى النّبيّ ﷺ فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله ﷺ: «لهو أطيب عند الله من ريح المسك» فإذا هو أبوه، فأعنّاه على غسله وتكفينه ودفنه) (٢).
_________
(١) رواه أبو يعلى في «المسند» (١٠/ ٥٢٤) (٦١٤٠). قال حسين سليم أسد محقق المسند: إسناده ضعيف.
(٢) رواه أبو داود (٤٤٣٥)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٦/ ٤٢٥) (٧١٤٦)، والطبراني في «الكبير» (١٩/ ٢١٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 420
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.