المبحث الثاني: مزاعم وأساطير يهودية باطلة. › المطلب الثاني: زعمهم نقاء الجنس اليهودي.
إِن الإحساس بالتميز والاستعلاء والاستكبار لابد أَن يُؤَدِّي باليهود إِلَى التعصب لجنسهم، وَزَاد فِي ذَلِك تأثرهم بِمن كَانُوا يعيشون بَينهم فِي أوروبا القومية، وبالتعصب الديني السائد فِي أوروبا فِي العصور الْوُسْطَى مِمَّا ألجأ الْيَهُود إِلَى الانعزال - إِضَافَة إِلَى عوامل أُخْرَى - والانفراد بأحياء خَاصَّة بهم عرفت باسم (الجيتو) كَمَا عرفت فِي الدول الْعَرَبيَّة باسم (حارة الْيَهُود)، فَادعوا تِلْكَ الدَّعْوَى الزائفة "بِأَن جَمِيع يهود الْعَالم من سلالة شعب إِسْرَائِيل، وَأَن يهود كل بلدان الْعَالم إِنَّمَا هم امتداد عضوي للآباء الأول من عصر إِسْحَاق وَيَعْقُوب" ١.
وَقَالَ زعيم الصهيونية هرتزل: إِن الْيَهُود بقوا شعبًا وَاحِدًا وعرقًا متميزًا، إِن قوميتهم المتميزة لَا يُمكن أَن تَزُول، وَيجب أَن لَا تنقرض، لذَلِك لَا يُوجد غير حل وَاحِد فَقَط للمسألة الْيَهُودِيَّة، هِيَ الدولة الْيَهُودِيَّة٢.
بِهَذَا النَّص يتَبَيَّن لنا الهدف والمغزى من تِلْكَ الدَّعْوَى الزائفة وَهُوَ تبرير الاحتلال الْيَهُودِيّ الصهيوني لفلسطين بِدَعْوَى العودة إِلَى أَرض الْآبَاء والأجداد!!
وَقد بلغ من تَأْثِير الدعاية الصهيونية وترويجها لهَذِهِ الأسطورة أَن صدقهَا
_________
١ - انْظُر: التَّارِيخ الْيَهُودِيّ ٢/١٦٥.
٢ - انْظُر: الْيَهُود والتحالف مَعَ الأقوياء ص١٥٠ د. نعْمَان السامرائي.
Jilid 1 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.