مقدمات › مقدمات ضرورية عن الفقه › المطلب السادس - الضوابط الشرعية للأخذ بأيسر المذاهب › الفرع الرابع - آراء الأصوليين في مسألة اختيار الأيسر (أو تتبع الرخص)، وفي التلفيق بين المذاهب. › اختيار الأيسر في التقنين
وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. وصيانة كل مصلحة مقصودة شرعًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع. وهي المصالح المرسلة المقبولة.
قال الشرنبلالي الحنفي في العقد الفريد بعد أن ذكر فروعًا من أصل المذهب صريحة بجواز التلفيق: فتحصل مما ذكرناه أنه ليس على الإنسان التزام مذهب معين، وأنه يجوز له العمل بما يخالف ما عمله على مذهبه، مقلدًا فيه غير إمامه، مستجمعًا شروطه، ويعمل بأمرين متضادين في حادثتين لا تعلق لواحدة منهما بالأخرى. وليس له إبطال عين ما فعله بتقليد إمام آخر، لأن إمضاء الفعل كإمضاء القاضي لا ينقض. وقال أيضًا: إن له التقليد بعد العمل، كما إذا صلى ظانًا صحة الصلاة على مذهبه، ثم تبين بطلانها في مذهبه، وصحتها على مذهب غيره فله تقليده، ويجتزئ بتلك الصلاة، على ما قال في البزازية: أنه روي عن أبي يوسف: أنه صلى الجمعة مغتسلًا من الحمام، ثم أخبر بفأرة ميتة في بئر الحمام، فقال: نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا (١).
لا مانع شرعًا من اختيار الحاكم ولي الأمر أيسر الأقوال في المذاهب الشرعية
_________
(١) رسم المفتي في حاشية ابن عابدين: ٧٠/ ١.
(٢) انظر أمثلة على الحيل المحرمة التي يكفر من أفتى بها في أعلام الموقعين: ٢٥٥/ ٣ ومابعدها.
Jilid 1 · hlm. cetak 115
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.