القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل التاسع: أنواع خاصة من السجود وقضاء الفوائت › المبحث الأول - أنواع خاصة من السجود (سجود السهو، وسجدة التلاوة، وسجدة الشكر) › المطلب الأول - سجود السهو: حكمه، أسبابه، محله وصفته › ثانيا - أسباب سجود السهو › مذهب الحنابلة › ٣ - وأما الشك في الصلاة الذي يقتضي سجود السهو في بعض صوره
ونحو ذلك سهوًا، ويجب عليه تداركه والإتيان به إذا تذكره، ويجب أن يسجد للسهو في آخر صلاته.
وإن نسي التشهد الأول، لزمه الرجوع والإتيان به جالسًا، ما لم ينتصب قائمًا، وهذا متفق عليه، لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال: «إذا قام أحدكم من الركعتين، فلم يستتم قائمًا، فليجلس ويسجد سجدتي السهو» (١).
ولأنه أخل بواجب وذكره قبل الشروع في ركن، فلزمه الإتيان به، كما لو لم تفارق ركبتاه الأرض. ويلزم المأمومين متابعته، ولو بعد قيامهم وشروعهم في القراءة، لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به» (٢).
وإن استتم قائمًا، ولم يقرأ، فعدم رجوعه أولى، لحديث المغيرة السابق، ويتابعه المأموم، ويسقط عنه التشهد. وإن قرأ ثم ذكر التشهد، لم يجز له الرجوع، لحديث المغيرة، ولأنه شرع في ركن مقصود، كما لو شرع في الركوع، وتبطل صلاة الإمام إذا ركع بعد شروعه فيها، إلا أن يكون جاهلًا أو ناسيًا. وعليه سجود السهو لذلك، لحديث المغيرة، ولقوله ﷺ سابقًا: «إذا سها أحدكم فليسجد سجدتين».
وكذلك حكم التسبيح في الركوع والسجود، ودعاء (رب اغفر لي) بين السجدتين، وكل واجب تركه سهوًا، ثم ذكره، فيرجع إلى تسبيح الركوع قبل الاعتدال لا بعده.
_________
(١) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، من رواية جابر الجعفي، وقد تكلم فيه (المصدر السابق).
(٢) متفق عليه عن أبي هريرة (نيل الأوطار: ٣/ ١٣٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 1120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.