القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الأول - صلاة الجماعة وأحكامها (الإمامة والاقتداء) › المطلب الثالث - القدوة › ثالثا - أحوال المقتدي (المدرك › المدرك
وقال الشافعية والحنابلة (١): إن أحرم الشخص مأمومًا، ثم نوى مفارقة الإمام وإتمام صلاته منفردًا، جاز عند الشافعية سواء أكان لعذر، أم لغير عذر مع الكراهة، لمفارقته للجماعة المطلوبة وجوبًا أو ندبًا مؤكدًا. وجاز لعذر فقط عند الحنابلة، أما لغير عذر ففيه روايتان: إحداهما: تفسد صلاته وهي الأصح والثانية: تصح. واستثنى الشافعية الجمعة فلا تصح نية المفارقة في الركعة الأولى منها، والصلاة التي يريد إعادتها جماعة، فلا تصح نية المفارقة في شيء منها، وكذا الصلاة المجموعة تقديمًا.
ومن العذر: تطويل الإمام، أو تركه سنة مقصودة، كتشهد أول وقنوت، فله فراقه ليأتي بتلك السنة، أو المرض، أو خشية غلبة النعاس أو شيء يفسد صلاته، أو خوف فوات ماله أو تلفه، أو فوت رفقته، أو من يخرج من الصف ثم لا يجد من يقف معه.
ودليلهم مافي الصحيحين: «أن معاذًا صلى بأصحابه العشاء، فطوَّل عليهم، فانصرف رجل، فصلى، ثم أتى النبي ﷺ، فأخبره بالقصة، فغضب وأنكر على معاذ، ولم ينكر على الرجل، ولم يأمره بالإعادة».
وأجاز الحنفية (٢) فقط مع الكراهة سلام المقتدي قبل الإمام، ولا تجوز المفارقة. وقال المالكية (٣): من اقتدى بإمام لم يجز له مفارقته.
للمقتدي أحوال ثلاثة: مدرك، ولاحق، ومسبوق، ولأحكامهم تفصيل في المذاهب.
_________
(١) مغني المحتاج:٢٥٩/ ١، المغني:٢٣٣/ ٢، كشاف القناع:٣٧٢/ ١ ومابعدها. المهذب:٩٧/ ١.
(٢) الدر المختار:٥٦٠/ ١.
(٣) الشرح الصغير:٤٤٩/ ١.
Jilid 2 · hlm. cetak 1227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.