القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الثاني - صلاة الجمعة › المطلب الأول - فرضية الجمعة ومنزلتها
وسميت جمعة لاجتماع الناس لها، وقيل: لما جمع في يومها من الخير، وقيل: لأن خلق آدم جمع فيه، أو لاجتماعه فيه مع حواء في الأرض. واسمها القديم في الجاهلية يوم العروبة: أي المبين المعظم، وقيل: يوم الرحمة.
صلاة الجمعة فرض عين (١)، يكفر جاحدها لثبوتها بالدليل القطعي، وهي فرض مستقل ليست بدلًا عن الظهر، لعدم انعقادها بنية الظهر ممن لا تجب الجمعة عليه كالمسافر والمرأة، وهي آكد من الظهر، بل هي أفضل الصلوات، ويومها أفضل الأيام، وخير يوم طلعت فيه الشمس، يعتق الله فيه ست مئة ألف عتيق من النار، من مات فيه كتب الله له أجر شهيد، ووقي فتنة القبر، ودليل فضل يومها حديث مرفوع: «يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها، وأعظم عند الله من يوم الفطر، ويوم الأضحى (٢).
_________
(١) الدر المختار:٧٤٧/ ١، الشرح الصغير:٤٩٣/ ١، مغني المحتاج:٢٧٦/ ١، المغني:٢٩٤/ ٢ ومابعدها، كشاف القناع:٢١/ ٢.
(٢) ذكره البيهقي في فضائل الأوقات من حديث أبي لبانة بن عبد المنذر.
Jilid 2 · hlm. cetak 1278
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.