القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الثاني - صلاة الجمعة › المطلب الخامس - شروط صحة الجمعة › ٦ - عدم تعدد الجمع لغير حاجة
ولا يشترط كون الجامع مسقفًا على الراجح، ولا قصد تأبيد إقامة الجمعة فيه، ولا قصد إقامة الصلوات الخمس فيه.
وتصح الجمعة في رحاب المسجد: وهي ما زيد خارج محيطه لتوسعته، وتصح في طرق المسجد المتصلة به من غير فصل ببيوت أو حوانيت أو أشياء محجورة، سواء ضاق المسجد أو اتصلت الصفوف أم لا، وتكره في الرحاب والطرق من غير ضرورة.
ولا تجوز الجمعة على سطح المسجد، ولو ضاق بالناس، ولا في الأماكن المحجورة كالدور والحوانيت.
اشترط الشافعية لصحة الجمعة ألا يسبقها ولا يقارنها جمعة في البلد أو القرية، إلا لكبر البلد وعسر اجتماع الناس في مكان، وتعسر الاجتماع: إما لكثرة الناس، أو لقتال بينهم، أو لبعد أطراف البلد، بأن يكون من بطرفها لا يبلغهم صوت المؤذن بالشروط السابقة في وجوب الجمعة.
ودليل هذا الشرط أنه ﷺ وصحبه والخلفاء الراشدين والتابعين لم يقيموا سوى جمعة واحدة، ولأن الاقتصار على واحدة أدعى لتحقيق المقصود من إظهار شعار الاجتماع، واجتماع الكلمة.
فإن سبقت إحدى الجمع غيرها فهي الصحيحة، وما بعدها باطل؛ لأنه لا يزاد على واحدة وإن تقارنتا فهما باطلتان. والعبرة في السبق والمقارنة: بالراء من تكبيرة إحرام الإمام. فإن علم السابق ثم نسي، وجبت الظهر على الجميع، لالتباس الصحيحة بالفاسدة، وإن علمت المقارنة أو لم يعلم سبق ولا مقارنة، أعيدت الجمعة إن اتسع الوقت، لعدم وقوع جمعة مجزئة.
Jilid 2 · hlm. cetak 1299
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.