القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الخامس - صلاة الكسوف والخسوف › ثالثا - صفة صلاة الكسوف › - وقت صلاة الكسوف والخسوف › تفصيل آراء المذاهب › قال الحنابلة
وهو - أي القمرـ منخسف لعدم الانتفاع حينئذ بضوئه. ولا تفوت في الجديد بطلوع الفجر لبقاء ظلمة الليل والانتفاع به، كما لاتفوت بغروب القمر خاسفًا، لبقاء محل سلطنته وهو الليل، فغروبه كغيبوبته تحت السحاب خاسفًا.
وإن شك في التجلي لنحو غيم أتمها من غير تخفيف؛ لأن الأصل عدمه، فيعمل بالأصل في حال بقاء الكسوف، ويعمل بالأصل في وجود الكسوف إذا شك فيه، فلا يصلي؛ لأن الأصل عدمه.
وتفوت صلاة الكسوفين بالتجلي قبل الصلاة، أو بغيبوبة الشمس كاسفة،
أو بطلوع الشمس والقمر خاسف، أو بطلوع الفجر والقمر خاسف؛ لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما (٣).
وإن وقع الكسوف في وقت نهي عن الصلاة، دعا الله وذكره بلا صلاة، لعموم أحاديث النهي. ويؤيده ما روى قتادة قال: «انكسفت الشمس بعد العصر، ونحن بمكة، فقاموا يدعون قيامًا، فسألت عن ذلك فقال: هكذا كانوا يصنعون» (٤).
_________
(١) كشاف القناع:٦٨/ ٢ - ٧١، المغني:٤٢٨/ ٢.
(٢) متفق عليه.
(٣) لا عبرة بقول المنجمين في كسوف ولا غيره مما يخبرون به، ولا يجوز العمل به؛ لأنه من الرجم بالغيب.
(٤) رواه الأثرم. وإن فاتت صلاة الكسوف بفوات وقتها لم تقض، لقوله ﷺ: «فصلوا حتى ينجلي».
Jilid 2 · hlm. cetak 1431
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.