القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الخامس - صلاة الكسوف والخسوف › ثالثا - صفة صلاة الكسوف › - الجماعة في صلاة الكسوف وموضعها › وأما صلاة خسوف القمر
ﷺ إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه» (١). ويصلي بالناس الإمام الذي يصلِّي بهم الجمعة.
وأجاز الحنابلة والشافعية: صلاتها فرادى؛ لأنها نافلة، ليس من شرطها الاستيطان، فلم تشترط لها الجماعة كالنوافل. وقال الحنفية: إن لم يحضر إمام الجمعة صلاها الناس فرادى ركعتين أو أربعًا، في منازلهم.
وتصلى عند الشافعية والحنابلة صلاة الخسوف جماعة كالكسوف، لما روي عن ابن عباس أنه صلى بالناس في خسوف القمر، وقال: صليت كما رأيت رسول الله ﷺ (٢)، ولحديث محمود بن لبيد: «فإذا رأيتموها كذلك فافزعوا إلى المساجد» (٣).
وهذا الرأي أولى؛ إذ لا فرق بين الخسوف والكسوف، وتسقط عمن له عذر في التخلف عن أداء الجماعة.
أما سبب الاختلاف بين الرأيين: فهو اختلافهم في مفهوم قوله ﷺ: «إن
_________
(١) متفق عليه.
(٢) رواه الشافعي في مسنده عن الحسن البصري (نيل الأوطار:٣٣٣/ ٣).
(٣) رواه أحمد والحاكم وابن حبان (المصدر السابق).
Jilid 2 · hlm. cetak 1434
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.