القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الثامن - صلاة الجنازة، وأحكام الجنائز والشهداء والقبور › المطلب الأول - مايطلب من المسلم قبل الموت، وما يستحب حالة الاحتضار وبعد الموت من التجهيز › توبة اليأس وإيمان اليأس
أبي الدرداء السابق. ويحرم التداوي بسُمْ لقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة:١٩٥/ ٢].
وقال الشافعية (٢): لا تستحب عيادة الذمي، لكن تجوز إن كان هناك جوار أو قرابة أو نحوهما كرجاء إسلامه، وفاء بصلة الرحم وحق الجوار. جاء في صحيح البخاري عن أنس قال: «كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه، وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار».
وقال الأشاعرة: إن توبة اليأس لا تقبل كإيمان اليأس، لعدم الاختيار، وعدم توافر ركن التوبة: وهو العزم بطريق التصميم على ألا يعود في المستقبل إلى ما ارتكب من المعاصي.
والمختار عند الحنفية: أن توبة اليأس مقبولة، لا إيمان اليأس؛ لأن الكافر غير عارف بالله تعالى، ويبدأ إيمانًا وعرفانًا جديدًا، والفاسق عارف، وحاله حال البقاء، والبقاء أسهل من الابتداء، ولقوله ﷺ: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم
_________
(١) كشاف القناع:٨٨/ ٢.
(٢) المجموع:٩٩/ ١، مغني المحتاج:٣٢٩/ ١ - ٣٣٠.
(٣) رد المحتار والدر المختار:٧٩٦/ ١ ....
Jilid 2 · hlm. cetak 1477
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.