القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الثامن - صلاة الجنازة، وأحكام الجنائز والشهداء والقبور › المطلب الثاني - حقوق الميت › الفرض الثالث - الصلاة على الميت › الحادي عشر - الصلاة على المولود
رأي الحنفية والمالكية: عدم جواز الصلاة على الغائب، وصلاة النبي على النجاشي لغوية أو خصوصية، وتكون الصلاة حينئذ مكروهة.
ورأى الشافعية والحنابلة: جواز الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وإن قربت المسافة، ولم يكن في جهة القبلة، لكن المصلي يستقبل القبلة، لما روى جابر: «أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعًا» (٢).
وتتوقت الصلاة على الغائب عند الحنابلة بشهر، كالصلاة على القبر؛ لأنه لا يعلم بقاؤه من غير تلاش أكثر من ذلك.
يصلى على المولود أو السقط عند الحنابلة (٣) إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر، ويغسل أيضًا، والسقط: الولد تضعه المرأة ميتًا، أو لغير تمام، فأما إن خرج حيًا واستهل فإنه يغسل ويصلى عليه بغير خلاف.
واستدلوا بقول النبي ﷺ: «والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» (٤) وفي لفظ رواية النسائي والترمذي: «والطفل يصلى عليه» وقال
_________
(١) الدر المختار:٨١٣/ ٤١، القوانين الفقهية: ص٩٤، الشرح الصغير:٥٧١/ ١، المجموع:٢٠٩/ ٥، المهذب:١٣٤/ ١، مغني المحتاج:٣٤٥/ ١، المغني:٥١٢/ ٢ ومابعدها، كشاف القناع:١٢٦/ ٢.
(٢) متفق عليه، وروى أحمد مثله عن أبي هريرة، كما روى ذلك أحمد والنسائي والترمذي وصححه (نيل الأوطار:٤٨/ ٤ ومابعدها).
(٣) المغني:٥٢٢/ ٢، كشاف القناع:١١٦/ ٢ ومابعدها.
(٤) رواه أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي، وقال عن حديثه: هذا حديث حسن صحيح.
Jilid 2 · hlm. cetak 1532
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.