القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الثامن - صلاة الجنازة، وأحكام الجنائز والشهداء والقبور › المطلب الثاني - حقوق الميت › الفرض الرابع - دفن الميت › أولا - حمل الميت لغير بلد موته
يستحب ذلك عند الشافعية إن لم يخش تلويثه، فلأن المسجد أشرف، وعملًا بما ثبت في السنة عن عائشة: «والله لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه» وفي رواية: «ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد» (١)، وصلي على أبي بكر وعمر في المسجد» (٢).
ويظهر لي أن الاتجاه الثاني أقوى؛ لأن حديث أبي هريرة غير ثابت، أو غير متفق على ثبوته، قال النووي: إنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به. وقال أحمد بن حنبل: حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوءمة، وهو ضعيف.
وفيه بحث ما يأتي:
أولًا - حمل الميت لغير بلد موته: للفقهاء آراء ثلاثة في نقل الميت لغير بلد موته: الكراهة لغير غرض صحيح، والإباحة، والتحريم (٣):
_________
(١) اللفظ الأول رواه مسلم، والثاني رواه الجماعة إلا البخاري (نيل الأوطار:٦٨/ ٤، نصب الراية:٢٧٦/ ٢).
(٢) رواه سعيد وروى الثاني مالك (نيل الأوطار، المكان السابق).
(٣) كشاف القناع:٩٧/ ٢ - ٩٨، المغني:٥١٠/ ٢ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص٩٦، مراقي الفلاح: ص١٠٢، رد المحتار والدر المختار:٨٤٠/ ١، مغني المحتاج:٣٦٥/ ١.
Jilid 2 · hlm. cetak 1536
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.