القسم الأول: العبادات › الباب الثاني: الصلاة › الفصل العاشر: أنواع الصلاة › المبحث الثامن - صلاة الجنازة، وأحكام الجنائز والشهداء والقبور › المطلب الثاني - حقوق الميت › الفرض الرابع - دفن الميت › ثامنا - زيارة القبور › حكم زيارة القبور › ب - رأي الجمهور
وزيارة النساء إن كانت لتجديد الحزن والبكاء والندب على ما جرت به عادتهن لا تجوز، وعليه حمل حديث «لعن الله زائرات القبور» فإن كانت للاعتبار والترحم من غير بكاء، فلا بأس.
والأفضل لمن يتصدق نفلًا أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات؛ لأنها تصل إليهم، ولا ينقص من أجره شيء. ويستحب إهداء ثواب القراءة للنبي ﷺ، لأنه أنقذنا من الضلالة، ففي ذلك نوع شكر، وإسداء جميل له.
وسبب كراهتها للنساءلأنها مظنة لطلب بكائهن ورفع أصواتهن، لما فيهن من رقة القلب، وكثرة الجزع، وقلة احتمال المصائب، وإنما لم تحرم لما روى مسلم عن أم عطية: «نهينا عن زيارة القبور، ولم يعزم علينا» وكراهة زيارتهن لحديث: «لعن الله زوَّارات القبور» (١). ولكن يسن لهن زيارة قبر رسول الله ﷺ، ويلحق بذلك قبور بقية الأنبياء والصالحين، بشرط عدم التبرج والاختلاط ورفع الأصوات.
لكن قال المالكية: هذا في حق الشابة، أما المتجالة التي لا أرب للرجال بها فكالرجال. ويكره الأكل والشرب والضحك وكثرة الكلام، وكذا قراءة القرآن بالأصوات المرتفعة، واتخاذ ذلك عادة لهم.
_________
(١) قال الترمذي: هذ احديث صحيح، رواه الخمسة إلا النسائي.
Jilid 2 · hlm. cetak 1570
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.