القسم الأول: العبادات › الباب الثالث: الصيام والاعتكاف › الفصل الأول: الصيام › المبحث الثاني - فرضية الصيام وأنواعه › أنواع الصيام › النوع الثالث - الصوم المكروه › الحنفية
وصوم يوم الشك وصوم يوم أو يومين قبل رمضان عند الجمهور، ويحرم الأخيران عند الشافعية، والراجح عند المالكية عدم كراهة صوم الدهر وإفراد الجمعة بالصوم. والكراهة فيهما عند غير المالكية تنزيهية. وللفقهاء تفصيلات في بيان الصوم المكروه:
والمكروه تنزيهًا: هو إفراد صيام يوم عاشوراء (العاشر من المحرم) عن التاسع أوعن الحادي عشر، وإفراد يوم الجمعة في قول البعض، ويوم السبت، ويوم النيروز (يوم في طرف الربيع) والمهرجان (يوم في طرف الخريف) بالصوم إلا أن يوافق ذلك عادته، فتزول علة الكراهة، أما الجمعة فلقوله ﷺ: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (٢). وأما السبت: فلقوله ﷺ: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة، فليمضغه» (٣). وأما النيروز والمهرجان فلأن فيه تعظيم أيام نهينا عن تعظيمها.
_________
(١) الدر المختار: ١١٤/ ٢ ومابعدها، مراقي الفلاح: ص١٠٦.
(٢) رواه مسلم، ورواه الجماعة عن أبي هريرة بلفظ «لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم» (نيل الأوطار: ٢٤٩/ ٤).
(٣) رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي عن عبد الله بن بُسْر عن أخته الصماء (نيل الأوطار: ٢٥١/ ٤).
Jilid 3 · hlm. cetak 1636
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.