القسم الأول: العبادات › الباب الثالث: الصيام والاعتكاف › الفصل الأول: الصيام › المبحث الرابع - شروط الصوم › المطلب الأول - شروط وجوب الصوم › ٢ - ٣ - البلوغ والعقل
فإن أسلم الكافر في شهر رمضان، صام ما يستقبل من بقية شهره، وليس عليه قضاء ما سبق بالاتفاق، لقوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا: إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال:٣٨/ ٨]، ولأن في إيجاب قضاء ما فات في حال الكفر تنفيرًا عن الإسلام. والردة تمنع صحة الصوم، لقوله تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ [الزمر:٦٥/ ٣٩].
أما إن أسلم الكافر في أثناء النهار، فيلزمه عند الحنابلة إمساك بقية اليوم، وقضاؤه، لأنه أدرك جزءًا من وقت العبادة، فلزمته، كما لو أدرك جزءًا من وقت الصلاة، ويستحب الكف عن الأكل عندالحنفية والمالكية والشافعية مراعاة لحرمة أو لحق الوقت بالتشبه بالصائمين، كما يستحب القضاء عند المالكية، ولا يلزم عند الحنفية. ولا قضاء عليه في الأصح عند الشافعية لعدم التمكن من زمن يسع الأداء، ولا يلزمه إمساك بقية النهار في الأصح؛ لأنه أفطر لعذر فأشبه المسافر والمريض. لكن إن أسلم المرتد، وجب عليه عند الشافعية والحنابلة قضاء ما تركه في حال الكفر؛ لأنه التزم ذلك بالإسلام، فلم يسقط ذلك بالردة كحقوق الآدميين.
ويصح الصوم من الصبي المميز أو المميزة كالصلاة، ويجب عند الشافعية
Jilid 3 · hlm. cetak 1664
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.