القسم الأول: العبادات › الباب الثالث: الصيام والاعتكاف › الفصل الأول: الصيام › المبحث الرابع - شروط الصوم › المطلب الثاني - شروط صحة الصوم › أما النية فأذكر في الصوم تعريفها وهل هي شرط أو ركن، ومحلها، وشروطها، وصفتها، وأثرها › صفة النية وأثرها
وكذلك لا يشترط بالاتفاق تعيين السنة، ولا الأداء، ولا الإضافة إلى الله تعالى، وهو الصحيح عند الشافعية؛ لأن المقصود متحقق بنية الصوم، والتعيين بجزئ عن ذلك.
وقال المالكية: تجزئ نية واحدة لرمضان في أوله، فيجوز صوم جميع الشهر بنية واحدة، وكذلك في صيام متتابع مثل كفارة رمضان وكفارة قتل أو ظهار ما لم يقطعه بسفر أو مرض أو نحوهما، أو لم يكن على حالة يجوز له الفطر كحيض ونفاس وجنون، فيلزمه استئناف النية، أي تجديدها فلا تكفي النية الواحدة، وإن لم يجب استئناف الصوم، فالصوم السابق صحيح لا ينقطع تتابعه، ولكن تجدد النية، وتندب النية كل ليلة فيما تكفي فيه النية الواحدة. ودليلهم أن الواجب صوم الشهر، لقوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة:١٨٥/ ٢]، والشهر: اسم لزمان واحد، فكان الصوم من أوله إلى آخره عبادة واحدة، كالصلاة والحج، فيتأدى بنية واحدة.
قال الحنفية (٢): يصح صوم رمضان ونحوه كالنذر المعين زمانه بمطلق النية، وبنية النفل، وبنية واجب آخر، كما أبنت، ولا يجب تبييت نية صوم رمضان.
_________
(١) البدائع:٨٥/ ٢، الشرح الصغير:٦٩٧/ ١، بداية المجتهد: ٢٨٢/ ١ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص ١١٧، مغني المحتاج: ٤٢٤/ ١، المغني:٩٣/ ٣.
(٢) مراقي الفلاح: ص ١٠٦ ومابعدها.
Jilid 3 · hlm. cetak 1677
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.