القسم الأول: العبادات › الباب الثالث: الصيام والاعتكاف › الفصل الأول: الصيام › المبحث الثامن - قضاء الصوم وكفارته وفديته › المطلب الثاني - الكفارة › أنواع الكفارة
قال الشوكاني: استدل به على سقوط الكفارة بالإعسار لما تقرر أنها لا تصرف في النفس والعيال، ولم يبين ﷺ استقرارها في ذمته إلى حين يساره، وهو أحد قولي الشافعي، وجزم به عيسى بن دينار من المالكية، وقال الجمهور: لاتسقط بالإعسار، قالوا: وليس في الخبر ما يدل على سقوطها عن المعسر، بل فيه ما يدل على استقرارها عليه، والذي أذن له في التصرف فيه ليس على سبيل الكفارة (نيل الأوطار: ٢١٦/ ٤). قال ابن تيمية الجد: وفيه دلالة قوية على الترتيب. وظاهر لفظ الدارقطني: أن المرأة كانت مكرهة.
ويجب قضاء اليوم مع الكفارة. ويجب القضاء على الزوجة الموطوءة إن لم تجب عليها الكفارة.
والخلاصة: إن الكفارة مرتبة في رأي الجمهور، وقال المالكية: الكفارة واجبة في ثلاثة أنواع على التخيير، إما إطعام ستين مسكينًا وهو الأفضل، وصيام شهرين متتابعين، أوعتق رقبة.
فالعتق: تحرير رقبة مؤمنة عند الجمهور غير الحنفية: سليمة من العيوب أي عيوب فوات منفعة البطش والمشي والكلام والنظر والعقل، قياسًا في اشتراط الإيمان على كفارة القتل الخطأ، وقال الحنفية: ولو كانت غير مؤمنة، لإطلاق نص الحديث السابق.
_________
(١) الشرح الصغير: ٧١٣/ ١.
(٢) نيل الأوطار: ٢١٥/ ٤.
Jilid 3 · hlm. cetak 1740
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.