القسم الأول: العبادات › الباب الثالث: الصيام والاعتكاف › الفصل الأول: الصيام › المبحث الثامن - قضاء الصوم وكفارته وفديته › المطلب الثالث - الفدية › ملحق - ما يلزم الوفاء به من منذور الصوم والصلاة وغيرهما
قال الحنفية (١): إذا نذر الإنسان شيئًا لزمه الوفاء به بشروط أربعة:
١ً - أن يكون من جنسه واجب: فلا تلزم عيادة المريض أو قراءة المولد النبوي، إذ ليس من جنسها واجب، وإيجاب الإنسان شيئًا على نفسه معتبر بإيجاب الله تعالى، إذ له الاتباع، لا الابتداع.
وأجاز الحنفية نذر صوم يوم العيد، لأن صومه عندهم حرام بوصفه، لا بأصله، أي لما يترتب عليه من الإعراض عن ضيافة الله، أما أصل الصوم فمشروع.
٢ً - أن يكون مقصودًا لذاته، لا لغيره: فلا يلزم الوضوء بنذره، ولا قراءة القرآن، لكون الوضوء ليس مقصودًا لذاته، لأنه شرع شرطًا لغيره، كحل الصلاة.
٣ً - ألا يكون واجبًا: فلا يصح نذر الواجبات كالصلوات الخمس؛ لأن إيجاب الواجب محال، ولا يصح نذر الوتر وسجدة التلاوة عند الحنفية القائلين بوجوبهما؛ لأنها واجبة بإيجاب الشارع.
٤ً - ألا يكون المنذور محالًا كقوله: لله علي صوم الأمس أو البارحة، إذ لايلزمه.
وبناء عليه يصح نذر الاعتكاف، والصلاة غير المفروضة، والصوم والتصدق بالمال، والذبح، لوجود شيء من جنسها شرعًا كالأضحية. ويصح - كما تقدم - عند الحنفية نذر صوم العيدين وأيام التشريق في المختار، لكن يجب فطرها وقضاؤها، وإن صامها أجزأه مع الحرمة.
_________
(١) مراقي الفلاح: ص١١٧.
Jilid 3 · hlm. cetak 1747
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.