القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث الثاني - سبب الزكاة › شروط الزكاة › شروط وجوب الزكاة أي فرضيتها › ٥ - كون المال نصابا أو مقدارا بقيمة نصاب
الثواب، ومن أهل المواساة، ولهذا يجب عليهما نفقة الأقارب. وهذا الرأي أولى لما فيه من تحقيق مصلحة الفقراء، وسد حاجتهم، وتحصين المال من تطلَّع المحتاجين إليه، وتزكية النفس، وتدريبها على خلُق المعونة والجود.
ويشترط كون المال ناميًا؛ لأن معنى الزكاة وهو النماء لا يحصل إلا من المال النامي، وليس المقصود حقيقة النماء، وإنما كون المال معدًا للاستنماء بالتجارة أو بالسوم أي الرعي عند الجمهور؛ لأن الإسامة سبب لحصول الدر والنسل والسمن، والتجارة سبب لحصول الربح، فيقام السبب مقام المسبب.
فلا زكاة في الجواهر واللآلئ والمعادن غير الذهب والفضة، ولا في الأمتعة وأصول الأملاك والعقارات، ولا في الخيل والبغال والحمير والفهود والكلاب المعلمة، والعسل والألبان وآلات الصناعة وكتب العلم إلا أن تكون للتجارة.
وأوجب أبو حنيفة الزكاة في الخيل السائمة للتناسل، والمفتى به عدم الزكاة فيها، وأوجبها الحنفية والحنابلة والظاهرية في العسل، ولم يوجبها فيه المالكية والشافعية.
Jilid 3 · hlm. cetak 1799
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.