القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث الخامس - أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة › المطلب الرابع - زكاة الزروع والثمار (أو زكاة النبات أو الخارج من الأرض) › أولا - فرضية زكاة الزروع والثمار وسبب الفرضية › سبب فرضية هذه الزكاة
هذه الزكاة واجبة بدليل من القرآن والسنة والإجماع والمعقول:
أما القرآن: ققوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام:١٤١/ ٦] قال ابن عباس: حقه: الزكاة المفروضة، وقال مرة: العشر، ونصف العشر، وقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم، ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ [البقرة:٢٦٧/ ٢] والزكاة تسمى نفقة، بدليل قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ [التوبة:٣٤/ ٩].
وأما السنة: فقوله ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريًا (٢) العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر» (٣) وقوله: «فيما سقت الأنهار والغَيْم: العشور، وفيما سقي بالسانية (٤) نصف العشور» (٥).
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على فرضية العشر.
وأما المعقول: فكما ذكرت في حكمة مشروعية الزكاة؛ لأن إخراج العشر إلى الفقير من باب شكر النعمة، وإقدار العاجز، وتقويته على القيام بالفرائض، ومن باب تطهير النفس عن الذنوب وتزكيتها، وكل ذلك لازم عقلًا وشرعًا.
_________
(١) البدائع: ٥٣/ ٢ ومابعدها، مغني المحتاج: ٣٨١/ ١، بداية المجتهد: ٢٤٥/ ١، المغني: ٦٨٩/ ٢ ومابعدها، كشاف القناع: ٢٣٦/ ٢، فتح القدير: ٤/ ٢.
(٢) العثري: ما يسقيه المطر أو تشرب عروقه من ماء قريب من غير سقي، وفي لفظ «بعلًا».
(٣) رواه الجماعة إلا مسلمًا عن ابن عمر (نيل الأوطار: ١٣٩/ ٤ ومابعدها).
(٤) السانية: البعير الذي يستقى به الماء من البئر.
(٥) رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود وقال: الأنهار والعيون، عن جابر (نيل الأوطار: المكان السابق).
Jilid 3 · hlm. cetak 1880
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.