القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث الخامس - أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة › المطلب الرابع - زكاة الزروع والثمار (أو زكاة النبات أو الخارج من الأرض) › أحد عشر - العاشر › العاشر
اختلافهما محلًا فلأن العشر يجب في الخارج، والخراج يتعلق بالذمة. أما اختلافهما سببًا فلأن سبب العشر نفس الخارج، فلا يجب بدونه، وسبب الخراج: الأرض النامية أي الصالحة للزراعة، بدليل وجوبه وإن لم تزرع الأرض.
وأما اختلافهما مصرفًا: فلأن مصرف العشر الفقراء، ومصرف الخراج المصالح العامة أو المقاتلة. وأما اختلافهما دليلًا، فلأن دليل العشر النص، ودليل الخراج الاجتهاد المبني على مراعاة المصالح.
وإذا ثبت اختلافهما من هذه الوجوه، فلا مانع من اجتماعهما، فوجوب أحدهما لا يمنع وجوب الآخر، كاجتماع الجزاء والقيمة في الصيد الحرمي المملوك.
والراجح هو رأي الجمهور بسبب ضعف حديث الحنفية، ولأن الخراج واجب اجتهادي لتقوية جماعة المسلمين وسد الحاجات العامة، وأن العشر واجب ديني على المسلمين، فلا تنافي بينهما. وليس في الخراج معنى العقوبة، إذ لو كان عقوبة لما وجب على المسلم كالجزية.
وصرح الحنفية كابن عابدين (رد المحتار ٦٧/ ٢) وغيره بأن الأراضي الخراجية في مصر والشام، حيث صارت لبيت المال سقط عنها الخراج، لعدم من يجب عليه، والمأخوذ منها الآن أجرة لا خراج، ويصير العشر هو الواجب فيها.
العاشر: من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار. فإذا حدث اختلاف بينه وبين التجار، فأنكر أحدهم تمام الحول، أو الفراغ من الدين، كان منكرًا لوجوب الزكاة، والقول قول المنكر بيمينه.
_________
(١) فتح القدير: ٥٣٠/ ١ - ٥٣٦.
Jilid 3 · hlm. cetak 1906
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.