القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث الخامس - أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة › المطلب الرابع - زكاة الزروع والثمار (أو زكاة النبات أو الخارج من الأرض) › اثنا عشر - إخراج الزكاة وإسقاطها › الثاني - كيفية الإخراج
وإن مر ذمي بخمر أو خنزير بنية التجارة وتبلغ القيمة مئتي درهم، عشر عند أبي حنيفة ومحمد الخمر من قيمتها دون الخنزير؛ لأن حق الأخذ للحماية، والمسلم يحمي خمر نفسه للتخليل، فكذا يحميها على غيره، ولا يحمي خنزير نفسه، بل يجب تسييبه بالإسلام، فكذا لا يحميه على غيره. وقال أبو يوسف: يعشرهما إذا مر بهما جملة، كأنه جعل الخنزير تبعًا للخمر، فإن مر بكل واحد على الانفراد، عشر الخمر دون الخنزير.
وقال الشافعي: لا يعشرهما؛ لأنه لا قيمة لهما.
وإن مر الحربي المضارب بمال غيره بمئتي درهم على العاشر، لم يعشرها؛ لأنه ليس بمالك ولا نائب عن المالك في أداء الزكاة، إلا أن يكون في المال ربح يبلغ نصيبه نصابًا، فيؤخذ منه؛ لأنه مالك له.
أبحث هنا موضوعات:
هو التمليك، لقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام:١٤١/ ٦] والإيتاء هو التمليك، لقوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة:٢٧٧/ ٢] فلا تتأدى بطعام الإباحة، وبما ليس بتمليك من بناء المساجد ونحو ذلك (١).
لا خلاف بين العلماء في أنه إذا كان المال الذي فيه الزكاة نوعًا واحدًا، أخذ
_________
(١) البدائع: ٦٤/ ٢ وما بعدها.
Jilid 3 · hlm. cetak 1908
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.