القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث السادس - هل تجب الزكاة في العمارات والمصانع، وكسب العمل والمهن الحرة؟ › المطلب الأول - زكاة العمارات والمصانع ونحوها
أوضحت في بحث زكاة النقود حكم زكاة الأسهم والسندات، ويخصص هذا المبحث لزكاة الدخل أو المورد الذي يحصل عليه الإنسان من طريق المباني المؤجرة والمعامل الصناعية، والأعمال والمهن الحرة. وفيه مطلبان:
اتجه رأس المال في الوقت الحاضر لتشغيله في نواحٍ من الاستثمارات غير الأرض والتجارة، وذلك عن طريق إقامة المباني أو العمارات بقصد الكراء، والمصانع المعدة للإنتاج، ووسائل النقل من طائرات وبواخر (سفن) وسيارات، ومزارع الأبقار والدواجن وتشترك كلها في صفة واحدة هي أنها لا تجب الزكاة في عينها وإنما في ريعها وغلتها أو أرباحها.
وبالرغم من أن جمهور فقهائنا لم ينصوا على وجوب الزكاة في هذا النوع من المستغلات، وقالوا: لا زكاة في دور السكنى وأثاث المنزل وأدوات الحرفة ودواب الركوب، كما ذكرت سابقًا، فإني أرى ضرورة الزكاة في غلة العقارات بشروطها الآتية، لوجود علة وجوب الزكاة فيها وهي النماء، والحكم يدورمع علته وجودًا وعدمًا، ولتوفر حكمة تشريع الزكاة فيها أيضًا وهي التزكية والتطهير لأرباب المال أنفسهم، ومواساة المحتاجين، والمساهمة في القضاء على الفقر الذي يشغل أنظمة العالم الحاضرة.
وقد قرر مؤتمر علماء المسلمين الثاني ومؤتمر البحوث الإسلامية الثاني عام ١٣٨٥هـ /١٩٦٥ م: أن الأموال النامية التي لم يرد نص ولا رأي فقهي بإيجاب الزكاة فيها حكمها كالآتي:
Jilid 3 · hlm. cetak 1947
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.