القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث السابع - مصارف الزكاة › المطلب الأول - من هم مستحقو الزكاة؟ › سابعا - شروط المستحقين أو أوصافهم › ٢ - أن يكون مستحق الزكاة مسلما
والخلاصة: إن الجمهور يقررون أنه لا تجزئ الزكاة إذا دفعت لغير مستحق إلا الإمام، ومثله عند المالكية نائب القاضي والوصي، فإنها تجزئ إن تعذر ردها؛ لأنهم يدفعونها بالاجتهاد. واستثنى الحنابلة حالة الدفع لغني ظنه فقيرًا، فإنها تجزئه.
وقال الحنفية (١): إذا دفع الزكاة لإنسان ثم بان أنه غني أو ذمي، أو أنه أبوه أو ابنه أو امرأته أو هاشمي، لا يعيد الدفع؛ لأنه أتى بما في وسعه، أي أتى بالتمليك الذي هو ركن الأداء على قدر وسعه، إذ ليس مكلفًا بأكثر من التحري والبحث، فلو دفع بلا تحرٍ، لم يجز؛ لأنه أخطأ.
وأما ما سوى الزكاة من صدقة الفطر والكفارات والنذور، فلا شك في أن صرفها إلى فقراء المسلمين أفضل؛ لأن الصرف إليهم يقع إعانة لهم على الطاعة. وهل يجوز صرفها إلى أهل الذمة؟
قال أبو حنيفة ومحمد: يجوز، لقوله تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء، فهو خير لكم، ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ [البقرة:٢٧١/ ٢] من غير تفرقة بين فقير وفقير، وعموم هذا النص يقتضي جواز صرف الزكاة إليهم، إلا أنه خص منه الزكاة لحديث معاذ، وقوله تعالى في
_________
(١) الدر المختار ورد المحتار: ٩٣/ ٢، الكتاب مع اللباب: ١٥٧/ ١.
Jilid 3 · hlm. cetak 1966
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.