القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث السابع - مصارف الزكاة › المطلب الثاني - أحكام متفرقة في توزيع الزكاة › ثانيا - التوكيل في أداء الزكاة
المزكي دفع الحق إلى مستحقه الجائز تصرفه، فأجزأه، كما لو دفع الدين إلى غريمه، وكزكاة الأموال الباطنة، ولأن المال الظاهر أحد نوعي الزكاة، فأشبه النوع الآخر، ولتوفير أجر العُمالة (رزق العامل).
ولكن للإمام أخذها، وهذا لا خلاف فيه، لدلالة الآية: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ [التوبة:١٠٣/ ٩]، ومطالبة أبي بكر لهم بها بكونهم لم يؤدوها إلى أهلها، ولو أدوها إلى أهلها لم يقاتلهم عليها.
وعلى كل حال فالواقع أن إخراج الزكاة أصبح منوطًا بأرباب الأموال، ويطلب اليوم سن تشريعات فريضة الزكاة، وقيام الدولة بجبايتها، بسبب تقصير الكثير عن أدائها، على أن تصرف في المصارف الشرعية، وأن يكون الحاكم عادلًا أمينًا على مصالح المسلمين.
_________
(١) البدائع: ٤٠/ ٢ ومابعدها، الدر المحتار: ١٤/ ٢ وما بعدها، الشرح الصغير: ٦٦٦/ ١ ومابعدها، المهذب: ١٦٨/ ١، المغني: ٦٣/ ٨/٢ ومابعدها.
Jilid 3 · hlm. cetak 1975
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.