القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الثاني: صدقة الفطر › المبحث الأول - مشروعية صدقة الفطر وحكمها ومن يؤمر بها › المأمور بها أو من تجب عليه › الجمهور
عن حاجته الأصلية، أما الأمران الأول والثاني فللأحاديث السابقة، وأما ملك النصاب، فلقوله ﷺ: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» (١) وقدر اليسار بالنصاب؛ لأن الشرع قدره به، فاضلًا عما ذكر من الحوائج الأصلية؛ لأن المستحق بالحاجة الأصلية كالمعدوم.
ويؤديها من وجبت عليه عن نفسه وأولاده الصغار، والمعتوهين والمجانين الفقراء، وعن مماليكه للخدمة، لا للتجارة، ويؤدي المولى المسلم الفطرة عن عبده الكافر؛ لأن السبب قد تحقق، والمولى من أهل الوجوب.
ولا يجب عليه أن يؤديها عن أبيه وأمه، وإن كانا في عياله؛ لأن لا ولاية له عليهم كالأولاد الكبار. ولا يجب أن يؤدي عن إخوته الصغار؛ ولا عن قرابته، وإن كانوا في عياله. ولا يؤدي عن زوجته ولا عن أولاده الكبار، وإن كانوا في عياله، لكن لو أدى عنهم أو عن زوجته بغير أمرهم، أجزأهم استحسانًا.
وعدم أدائها عن الزوجة لقصور الولاية والمؤنة، فإنه لا يليها في غير حقوق الزواج، ولا يمونها في غير النفقات الدورية كالمداواة، والأصل العام عندهم: أن صدقة الفطر متعلقة بالولاية والمؤنة، فكل من كان عليه ولايته ومؤنته ونفقته، فإنه تجب عليه صدقة الفطر فيه، وإلا فلا.
_________
(١) رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة، وهو في الصحيحين «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» (نصب الراية: ٤١١/ ٢).
(٢) الشرح الكبير: ٥٠٤/ ١ - ٥٠٦، مغني المحتاج: ٤٠٢/ ١ - ٤٠٤، ٤٠٧، كشاف القناع: ٢٨٧/ ٢ - ٢٩٠، المغني: ٦٩/ ٣،٧١،٧٦.
Jilid 3 · hlm. cetak 2038
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.