القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الثالث: صدقة التطوع › ثانيا - الإسرار بها ودفعها في رمضان
ومنها قوله عليه السلام: «إن العبد إذا تصدَّق من طيِّب، تقبلها الله منه، وأخذها بيمينه، فرباها كما يُربِّي مُهْره أو فصيله، وإن الرجل ليتصدق بالُّلقْمة فتربُو في يد الله، أو في كف الله، حتى تكون مثل الجبل، فتصدقوا» (١) وقد تصبح الصدقة حرامًا: كأن يعلم أن آخذها يصرفها في معصية. وقد تجب الصدقة: كأن وجد مضطرًا، ومعه ما يطعمه فاضلًا عن حاجته.
ودفعها في رمضان أفضل من دفعها في غيره، لما رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه: «سئل رسول الله ﷺ، أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان» ولأن الفقراء فيه يضعفون ويعجزون عن الكسب بسبب الصوم، ولأن الحسنات تضاعف فيه.
وتتأكد في الأيام الفاضلة كعشر ذي الحجة وأيام العيد، وكذا في الأماكن
_________
(١) رواه ابن خزيمة عن أبي هريرة، ورواية البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ «من تصدَّق بعِدْل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربِّيها، لصاحبها، كما يربِّي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل» وعدل: مقدار، والأخذ باليمين معناه القبول والرضا، والمهر: هو الفلو، والفصيل: هو ولد الناقة إذا فطم. والله طيب: أي منزه عن النقائض.
Jilid 3 · hlm. cetak 2052
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.