القسم الأول: العبادات › الباب الخامس: الحج والعمرة › الفصل الأول: أحكام الحج والعمرة › المبحث الأول - تعريف الحج والعمرة ومكانتهما في الإسلام وحكمتهما وحكمهما › ثالثا - حكم الحج والعمرة › نوع الفرضية
وقد يحرم الحج كالحج بمال حرام، وقد يكره كالحج بلا إذن ممن يجب استئذانه (١)، كأحد أبويه المحتاج إلى خدمته، والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما، وكالدائن الغريم لمدين لا مال له يقضي به، وكالكفيل لصالح الدائن، فيكره خروجه بلا إذنهم أي الأب والدائن. والكراهة عند الحنفية تحريمية.
وذكر المالكية والشافعية والحنفية أنه مع عصيان الحاج بمال حرام، فإنه يصح الحج فرضًا أو نفلًا بالمال الحرام كالصلاة في الأرض المغصوبة، ويسقط عنه الفرض والنفل، إذ لا منافاة بين الصحة والعصيان. وخالف الحنابلة فلم يجيزوا الحج بالمال الحرام، إذ لا تصح عندهم الصلاة في الأرض المغصوبة.
تكرار العمرة: لا بأس عند الشافعية والحنابلة والحنفية أن يعتمر في السنة مرارًا (٢)؛ لأن عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي ﷺ عمرة مع قرانها، وعمرة بعد حجها، ولأن النبي ﷺ قال فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما».
وكره المالكية تكرار العمرة في السنة، وقال النخعي: ما كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة، ولأن النبي ﷺ لم يفعله.
_________
(١) البدائع: ٢٢٣/ ٢، مغني المحتاج: ٤٦٠/ ١،٤٧٠، الشرح الكبير: ١٠/ ٢.
(٢) المغني:٢٢٦/ ٣، شرح مسلم: ١١٨/ ٩.
Jilid 3 · hlm. cetak 2072
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.