القسم الأول: العبادات › الباب الخامس: الحج والعمرة › الفصل الأول: أحكام الحج والعمرة › المبحث الثاني - شروط الحج والعمرة وموانعهما › المطلب الأول - شروط الحج والعمرة › الشروط العامة › ٢ - التكليف أي البلوغ والعقل › إذن الولي
أـ قال الشافعية والمالكية والحنابلة (١): للولي من أب أو جد مثلًا حلالًا كان أو محرمًا، حج عن نفسه أم لا، أن يحرم عن الصغير المميز أو عن غير المميز، أو عن المجنون، فينوي الولي بقلبه جعل كل منهما محرمًا، أو يقول: أحرمت عنه، ولا يشترط حضورهما ولا مواجهتهما بالإحرام، ولا يصير الولي بذلك محرمًا. ولا يجوز الإحرام عن المغمى عليه والمريض.
والدليل على جواز الإحرام عن الصغير والمجنون: «أن النبي ﷺ لقي رَكْبًا بالرَّوْحاء، فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ فقال: رسول الله، فرَفَعت إليه امرأة صبيًا، فسألت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولكِ أجر» (٢).
وللولي أن يأذن لمن يحرم عن الصبي.
وحيث صار الصبي غير المميز أو المجنون محرمًا فعل الولي ما لا يتأتى منه، ولا يكفي فيه فعل الولي فقط، بل لابد من استصحابه معه، فيطوف به ويسعى،
_________
(١) مغني المحتاج:٤٦١/ ١ ومابعدها، الإيضاح: ص ٩٩، المجموع:٣٤/ ٧ ومابعدها، الشرح الصغير:١٠/ ٢، المغني: ٢٥٢/ ٣ - ٢٥٤.
(٢) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عباس (نيل الأوطار: ٢٩٣/ ٤) وفي معناه حديث ضعيف عن جابر، قال: «حججنا مع رسول الله ﷺ ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان، ورمينا عنهم»، رواه الترمذي وابن ماجه، وعن ابن عمر قال: «كنانحج بصبياننا، فمن استطاع منهم رمى، ومن لم يستطع رمي عنه».
Jilid 3 · hlm. cetak 2078
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.