القسم الأول: العبادات › الباب الخامس: الحج والعمرة › الفصل الأول: أحكام الحج والعمرة › المبحث الثالث - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية › المطلب الأول - وقت الحج والعمرة › ٢ - وقت العمرة › متى تكره العمرة؟
اعتمر عمرتين في ذي القعدة وفي شوال (١)، وقال عليه الصلاة والسلام: «عمرة في رمضان تعدل حجة» (٢) وقال فيما رواه مسلم: «دخلت العمرة في الحج - مرتين، لا بل لأبد أبد» ومعناه في أصح الأقوال أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إلى يوم القيامة، والمقصود به إبطال ماكانت الجاهلية تزعمه من امتناع العمرة في أشهر الحج.
وحديث أنس في الصحيحين: «اعتمر ﷺ أربع عمر، كلهن في ذي القعدة التي مع حجته» وحديث أبي هريرة في الصحيحين أيضا: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» وبناء عليه قال الشافعية: يسن الإكثار من العمرة، ولو في اليوم الواحد، إذ هي أفضل من الطواف على المعتمد، لكن حديث عائشة هو أقوى الأدلة، وأما الأحاديث الأخرى فليست دلالاتها ظاهرة من سنة واحدة.
وقال المالكية: تكره العمرة في السنة أكثر من مرة؛ لأنها عبادة تشتمل على الطواف والسعي، فلا تفعل في السنة إلا مرة، كالحج. ونوقش ذلك بأن الحج مؤقت لا يتصور تكراره في السنة، والعمرة غير مؤقتة، فتصور تكرارها كالصلاة.
_________
(١) رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن عائشة.
(٢) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن أم معقل الصحابية رضي الله عنها، ورواه البخاري ومسلم عن ابن عباس.
Jilid 3 · hlm. cetak 2124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.