القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل الرابع: الوضوء وما يتبعه › المبحث الأول - الوضوء › المطلب الثاني - فرائض الوضوء › الفرائض نوعان: متفق عليها، ومختلف فيها › النوع الأول - فرائض الوضوء المتفق عليها › رابعا - غسل الرجلين إلى الكعبين
وقال الشافعية: الواجب مسح بعض الرأس، ولو شعرة واحدة في حدِّ الرأس، بأن لا يخرج بالمدِّ عنه من جهة نزوله.
والأصح عند الشافعية جواز غسله لأنه مسح وزيادة، وجواز وضع اليد على الرأس بلا مَدّ، لحصول المقصود من وصول البلل إليه.
والأصح عند الحنابلة: أنه لا يكفي غسل الرأس من غير إمرار اليد على الرأس، فيجزئه الغسل مع الكراهة إن أمرّ يده.
ودليل الشافعية حديث المغيرة السابق عند الشيخين: «أنه ﷺ مسح بناصيته، وعلى العمامة» فاكتفى بمسح البعض فيما ذكر، لأن المطلوب مطلقًا وهو المسح في الآية يتحقق بالبعض، والباء إذا دخلت على متعدد، كما في الآية، تكون للتبعيض، فيكفي القليل كالكثير.
والحق: أن الآية من قبيل المطلق، وأنها لا تدل على أكثر من إيقاع المسح بالرأس، وذلك يتحقق بمسح الكل، وبمسح أي جزء قل أم كثر، ما دام في دائرة ما يصدق عليه اسم المسح، وأن مسح شعرة أو ثلاث شعرات لا يصدق عليه ذلك (١).
_________
(١) مقارنة المذاهب في الفقه للأستاذين الشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد علي السايس: ص ١١.
(٢) قراءة السبع بالنصب، وقراءة غيرها بالجر للمجاورة، عطفًا على الوجوه، لفظًا في الأول، ومعنى في الثاني.
Jilid 1 · hlm. cetak 374
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.