القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل الرابع: الوضوء وما يتبعه › المبحث الأول - الوضوء › المطلب الثاني - فرائض الوضوء › الفرائض نوعان: متفق عليها، ومختلف فيها › النوع الثاني - فرائض الوضوء المختلف فيها › أولا - النية › ما يتعلق بالنية
ليست في القرآن، ولأن عموم الماء للأعضاء بدون قصد أصلًا، أو بقصد التبرد، ليس غسلًا للوضوء، حتى يؤد ي مهمته الشرعية، ويحقق المأمور به كما أمر به (١).
أـ حقيقتها: لغة: القصد، وشرعًا: قصد الشيء مقترنًا بفعله.
ب - حكمها: عند الجمهور: الوجوب، وعند الحنفية: الاستحباب.
جـ - المقصود بها: تمييز العبادة عن العادة، أو تمييز رتبتها أي تمييز بعض العبادات عن بعض، كالصلاة تكون فرضًا تارة، ونفلًا أخرى.
د - شرطها: إسلام الناوي وتمييزه وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها حكمًا، فلا ينصرف عن الوضوء مثلًا لغيره، وألا تكون معلقة، فلو قال: إن شاء الله تعالى: فإن قصد التعليق أوأطلق، لم تصح، وإن قصد التبرك صحت.
واشترط غير الحنفية دخول وقت الصلاة لدائم الحدث كسلس بول ومستحاضة؛ لأن طهارته طهارة عذر وضرورة، فتقيدت بالوقت كالتيمم.
هـ - محلها: القلب، إذ هي عبارة عن القصد، ومحل القصد: القلب، فمتى اعتقد بقلبه أجزأه، وإن لم يتلفظ بلسانه، أما إن لم تخطر النية بقلبه، فلم يجزئه الفعل الحاصل، والأولى عند المالكية ترك التلفظ بالنية، ويسن عند الشافعية والحنابلة: التلفظ بها، إلا أن المذهب عند الحنابلة أنه يستحب التلفظ بها سرًا، ويكره الجهر بها وتكرارها.
_________
(١) مقارنة الفقه في المذاهب: ص ١٧.
(٢) مغني المحتاج: ١/ ٤٧ والمراجع السابقة: المغني: ١/ ١٤٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 380
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.