القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل الرابع: الوضوء وما يتبعه › المبحث الأول - الوضوء › المطلب الثاني - فرائض الوضوء › الفرائض نوعان: متفق عليها، ومختلف فيها › النوع الثاني - فرائض الوضوء المختلف فيها › رابعا - الدلك الخفيف باليد
٢ً - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه «أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ﷺ، فقال: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع ثم صلى» (١).
٣ً - مواظبته ﷺ على الوِلاء في أفعال الوضوء، فإنه لم يتوضأ إلا متواليًا، وأمر تارك الموالاة بإعادة الوضوء.
٤ً - القياس على الصلاة، الوضوء عبادة يفسدها الحدث، فاشترطت الموالاة كالصلاة.
وفي تقديري أن القول بضرورة الموالاة إلا لعجز أمر يتفق مع ضرورة الجدية في العبادات وعدم العبث واللعب فيها، ومع وحدة العبادات، والسنة الفعلية، ولزوم الانصراف الكلي بالنية والتطبيق لتنفيذ مطلب الشرع على نحو متتابع منسجم بعضه مع بعض، دون تخلل أمر صارف عن موضوعية الفعل.
واختلف الفقهاء في إيجابه (٢).
فقال الجمهور (غير المالكية): الدلك سنة لا واجب، لأن آية الوضوء لم تأمر
_________
(١) رواه أحمد ومسلم (انظر الحديثين في نيل الأوطار:١٧٤/ ١ وما بعدها) لكن قال عنه النووي: لا دلالة فيه على الموالاة.
(٢) فتح القدير: ١/ ٩، الدر المختار: ١/ ١١٤، مراقي الفلاح: ص١٢، الشرح الصغير: ١/ ١١٠ وما بعدها، الشرح الكبير: ١/ ٩٠، نيل الأوطار:٢٢٠/ ١،٢٤٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 387
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.