القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل الرابع: الوضوء وما يتبعه › المبحث الأول - الوضوء › المطلب السابع - نواقض الوضوء › - مس الفرج - القبل أو الدبر
ودليلهم: العمل بحقيقة معنى الملامسة في اللغة في الآية: ﴿أو لامستم النساء﴾ [المائدة:٦/ ٥]، وهو الجس باليد، أو ملاقاة البشرتين، أو لمس اليد، بدليل قراءة: ﴿أو لمستم﴾ [المائدة:٦/ ٥]، فإنها ظاهرة في مجرد اللمس من دون جماع.
وأما حديث عائشة في التقبيل فهو ضعيف، ومرسل. وأما حديث عائشة في لمسها لقدمه ﷺ فمؤول بأن اللمس يحتمل أنه كان بحائل، أو أنه خاص بالنبي. لكن في هذا التأويل تكلف ومخالفة للظاهر.
ويبدو لي أن اللمس العارض أو الطارئ، أو الذي لا لذة أو لا شهوة فيه غير ناقض للوضوء، وأما اللمس الذي يصحبه الشهوة فهو ناقض، وهذا في تقديري أرجح الآراء.
ولما روي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وعمران بن حصين، وحذيفة بن اليمان، وأبي الدرداء، وأبي هريرة رضي الله عنهم: أنهم لم يجعلوا مس الذكر حدثًا، حتى قال علي رضي الله عنه: لا أبالي مسسته، أو أرنبة أنفي.
_________
(١) رواه أصحاب السنن الأربعة (أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) وأحمد والدارقطني مرفوعًا، ورواه ابن حبان في صحيحه، قال الترمذي: هذا الحديث أحسن شيء يروى في هذا الباب (نصب الراية: ١/ ٦٠ وما بعدها، نيل الأوطار: ١/ ١٩٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 431
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.