القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل الرابع: الوضوء وما يتبعه › المبحث الثالث - المسح على الخفين › سادسا - المسح على العمامة
بعضها، كالصلاة، أي أن الحدث لا يتبعض ولا يتجزأ، فإذا خلع أو مضت المدة، عاد الحدث إلى العضو الذي مسح الخف عنه، فيسري إلى بقية الأعضاء، فيستأنف الوضوء، ولو قرب الزمن.
والخلاصة: أن نواقض المسح عند الحنفية أربعة أشياء:
كل ناقض للوضوء، ونزع الخف ولو بخروج أكثر القدم إلى ساق الخف، وإصابة الماء أكثر إحدى القدمين في الخف على الصحيح، ومضي المدة إن لم يخف ذهاب رجله من البرد، فيجوز له المسح حينئذ حتى يأمن الضرر.
وقال الحنابلة (٣): من توضأ من الذكور ثم لبس عمامة، ثم أحدث وتوضأ، جاز له المسح على العمامة أي عمامة الذكور، لقول عمرو بن أمية الضَّمْري: «رأيت رسول الله ﷺ يمسح على عمامته وخفيه» (٤)، وقال المغيرة بن شعبة: «توضأ رسول الله ﷺ، ومسح على الخفين، والعمامة» (٥)، وعن بلال قال:
_________
(١) مر اقي الفلاح: ص٢٣، فتح القدير:١٠٩/ ١، اللباب:٥٤/ ١ وما بعدها.
(٢) العمامة: غطاء الرأس، والقُفَّاز: يعمل لليدين محشوًا بقطن له أزرار، يُزَرُّ على الساعدين من البرد، تلبسه النساء، ويتخذه الصياد من جلد أو لبد، اتقاء مخالب الصقر. والقَلَنسُوة: لباس للرأس مختلف الأنواع والأشكال، والبُرْقُع: النقاب الذي تضعه نساء الأعراب على وجوههن.
(٣) كشاف القناع:١٢٦/ ١وما بعدها، ١٣٤ وما بعدها، المغني:٣٠٠/ ١ - ٣٠٤.
(٤) رواه أحمد والبخاري وابن ماجه.
(٥) رواه مسلم، والترمذي وصححه.
Jilid 1 · hlm. cetak 495
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.