القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل السادس: التيمم › المطلب الأول ــ تعريف التيمم ومشروعيته وصفته › - مايفعل بالتيمم الواحد
والأصح عند الحنفية: أن ندب التأخير هو لآخر الوقت المستحب بحيث لايقع في كراهة؛ إذ لا فائدة في التأخير سوى الأداء بأكمل الطهارتين. ويجب التأخير بالوعد بالماء، ولو خاف القضاء، كما يجب التأخير عند أبي حنيفة بالوعد بالثوب للعاري، أو بالدلو لنزح الماء، ما لم يخف القضاء.
وقيد الشافعية أفضلية الانتظار بحالة تيقن وجود الماء آخر الوقت، فإن شك في وجوده أو ظن بأن ترجح عنده وجود الماء آخر الوقت، فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر؛ لأن فضيلة التقديم محققة بخلاف فضيلة الوضوء.
وفصل المالكية في الأمر فقالوا: اليائس من وجود الماء يندب له التعجيل أول الوقت. والمتردد في ذلك وهو الشاك أو الظان ظنًا قريبًا من الشك: يندب له التيمم وسط الوقت. والراجي: وهو الغالب على ظنه وجود الماء: يتيمم ندبًا آخر الوقت.
_________
(١) الدر المختار ورد المحتار: ٢٢٩/ ١، البدائع:٥٤/ ١، الشرح الصغير:١٨٩/ ١ وما بعدها، مغني المحتاج:٨٩/ ١، المغني:٢٤٣/ ١.
(٢) فتح القدير: ٩٥/ ١
Jilid 1 · hlm. cetak 567
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.