القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل السادس: التيمم › المطلب الثامن - حكم فاقد الطهورين › حكمه
ومثله: من عجز عن الوضوء والتيمم معًا بمرض ونحوه، كمن كان به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم.
١ ً - الحنفية: المفتى به عندهم ما قاله الصاحبان: وهو أن فاقد الطهورين يتشبه بالمصلين وجوبًا، فيركع ويسجد، إن وجد مكانًا يابسًا، وألا يومئ قائمًا، ولا يقرأ ولا ينوي، ويعيد الصلاة متى قدر على الماء أو التراب.
أما مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة، فيصلي بغير طهارة ولا يتيمم، ولا يعيد على الأصح.
والمحبوس الذي صلى بالتيمم يعيد الصلاة إن كان مقيمًا في الحضر، لعدم الضرورة؛ لأن الحضر مظنة الماء، فلا ضرورة، ولا يعيدها في السفر؛ لأن الغالب فيه فقد الماء، وهذا مذهب الشافعية كما أبنت في بحث إعادة الصلاة.
٢ ً - المالكية: المذهب المعتمد أن فاقد الطهورين وهما الماء والتراب، أو فاقد القدرة على استعمالهما كالمكره والمصلوب، تسقط عنه الصلاة أداء وقضاء، فلا يصلي ولا يقضي، كالحائض؛ لأن وجود الماء والصعيد شرط في وجوب أداء الصلاة، وقد عدم، وشرط وجوب القضاء: تعلق الأداء بذمة المصلي، ولم يتعلق الخطاب بأداء الصلاة في ذمته.
_________
(١) الدر المختار:٢٣٢/ ١ وما بعدها، مراقي الفلاح: ص٢١، الشرح الصغير:٢٠٠/ ١ ومابعدها، الشرح الكبير:١٦٢/ ١، المجموع للنووي:٣٥١/ ٢، المهذب:٣٥/ ١، مغني المحتاج:١٠٥/ ١ ومابعدها، كشاف القناع:١٩٥/ ١ ومابعدها.
Jilid 1 · hlm. cetak 607
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.